هل رأيت سابقاً علامة تجارية معينة استطاعت الوصول لجمهورها بوقت قصير وتفوّقت على شركات في نفس المجال لها سنوات طويلة؟ ترى ما السر في ذلك؟🧐 السر غالباً يا عزيزي يكمن في وجود الاستراتيجية التسويقية المدروسة بعناية.
اقرأ معنا هذا المقال، لتتعرّف أكثر على مفهوم الاستراتيجية التسويقية، والخطوات التي يمكنك اتّباعها لبناء الاستراتيجية التسويقية التي تزيد من فرصة نجاحك في سوق العمل اليوم، والتي تضمن لك نمواً متسارعاً في عالم الأعمال.🎯
ما هي الاستراتيجية التسويقية؟
من الممكن تعريف الاستراتيجية التسويقية “Marketing Strategy” بأنّها الخطة الشاملة وبعيدة المدى التي تهدف إلى تحقيق أهداف العمل المتنوعة من خلال التسويق، والتي تجيب بدقة على “ماذا” و”لماذا”.
الاستراتيجية التسويقية هي خريطة طريقة متكاملة تسعى لتوجيه الجهود التسويقية نحو هدف واضح ومحدّد، وليست عملية عشوائية غير مدروسة أو مجرّد حملة إعلانية وتسويقية عشوائية.
تهدف الخطة التسويقية عادة إلى تحقيق الأهداف التسويقية من خلال وضع الاستراتيجيات التي تحدّد كيفية جذب العملاء -أو المزيد منهم- وبناء علاقات طويلة الأمد معهم، لتعزيز ولائهم للعلامة التجارية.
إضافة إلى إجراء بحث دقيق لفهم سوق العمل وتحليل المنافسين، وفهم الجمهور المستهدف بدقة وتحديد سلوكه الشرائي، لمعرفة الطريقة الأمثل للوصول إليه والتأثير فيه، وتحديد الرسائل التسويقية التي تجذبه.
تتضمن الاستراتيجية التسويقية أيضاً اختيار القنوات الرقمية المناسبة التي يتواجد عليها جمهورك المستهدف، وتحديد نوع المحتوى المناسب لهذه القنوات، والاطلاع على محتوى المنافسين وكيف يتفاعل الجمهور مع هذا المحتوى.
وتجدر الإشارة إلى أنّ الشركات التي تهتم بعناية بإعداد الاستراتيجية التسويقية مسبقاً تزيد من فرصة نجاحها وتحقيق أهدافها لاحقاً بنسبة تصل إلى 53% مقارنة بالشركات التي لا تملك استراتيجية واضحة، بحسب تقرير على موقع coschedule.
وفي الوقت الذي تجيب فيه الاستراتيجية التسويقية على “ماذا نسوِّق” و “لماذا نسوِّق” تركِّز خطة التسويق على “كيف نسوِّق” و”متى نسوِّق” و”كم نسوِّق”، ولعلّ هذا هو الفرق بين كل منهما ببساطة.
لتحصل على الاستراتيجية التسويقية التي تضمن لك نمواً سريعاً في سوق العمل وتحقّق لك أهدافك بالشكل المطلوب، تواصل معنا الآن واطلب الخدمة.📱
لماذا تحتاج الشركات لاستراتيجية التسويق؟
الاستراتيجية التسويقية لها أهمية كبيرة في عالم التسويق والأعمال، لا سيّما في ظل التنافس الكبير الذي نشهده اليوم بين الشركات، والانفتاح على الأسواق العالمية، ووجود شركات كبرى تنفق الملايين من الدولات على الدعاية والتسويق.
ويمكننا حصر أهمية الاستراتيجية التسويقية بهذه النقاط الرئيسية:
1- تحديد الأهداف التجارية بدقة: تساعدك الاستراتيجية التسويقية في تحديد أهدافك بدقة بناء على مجموعة من المعطيات المدروسة والبيانات.
2- تحديد الاتجاه وآلية سير العمل: تمنحك الاستراتيجية التسويقية المعدّة بعد دراسة وضوحاً في الرؤية، وتجنّبك العشوائية والضبابية في العمل.
3- تضمن لك نمواً سريعاً في سوق العمل: من خلال دراسة السوق الذي ستتواجد به جيداً، والتّعرف على المنافسين، وتحليل سلوك العملاء المحتملين.
4- تقليل الهدر وزيادة الأرباح: من خلال إنفاق الميزانية التي لديك بأسلوب فعال يتيح لك الوصول لجمهورك المناسب دون هدر في الموارد.
5- تحقيق ميزة تنافسية إيجابية: وجود استراتيجية مميزة تساعدك على تقديم نفسك بشكل مختلف وبأسلوب فريد وقيِّم يجعلك تتميّز عن منافسيك في سوق العمل.
6- قياس الأداء بدقة: عندما تمتلك استراتيجية مفصّلة وواضحة يمكنك بسهولة تتبّع الأداء لمعرفة ما يجب عليك تحسينه وكيف.
خطوات إعداد الاستراتيجية التسويقية الفعّالة
عزيزي القارئ لإعداد الاستراتيجية التسويقية المميزة والتي تضمن لك تحقيق أهدافك التسويقية التي تريدها، اتّبع هذه الخطوات:
1- ادرس السوق الذي ستتواجد فيه
وهي الخطوة الأولى التي لا بدّ أن تبدأ منها لتضمن أنّ الاستراتيجية التسويقية التي تعدّها واقعية ومنطقية وتتناسب مع طبيعة السوق الذي ستتواجد فيه، وتأكّد أنّك تفهم السوق جيداً وتدرك نقاط القوة والضعف الموجودة فيه.
حلّل السوق المستهدف بدقة، وتعرّف على حجمه، واتجاهاته، والفرص المتاحة فيه وفكّر كيف يمكنك الاستفادة منها، والتحديات التي ستواجهك وكيف يمكنك التّغلب عليها وتجاوزها.
2- حلّل منافسيك في السوق
من الضروري إذا أردت التميّز عن منافسيك، أن تتعرّف علهيم جيداً أولاً ثم تحلِّل سلوكلهم، وتتعرّف على نقاط القوة والضعف لديهم، وأن تطّلع على استراتيجياهتهم في التسويق، وتلاحظ كيف يتفاعلون من الجمهور.
ادرس جيداً المحتوى الذي يقدّمه المنافسين على المنصات الرقمية، ما طبيعة هذا المحتوى؟ كم مرة ينشرون بالأسبوع؟ كيف يردون على الجمهور؟ كيف يديرون حملاتهم الإعلانية؟ ما أكثر نمط من المحتوى يفضله الجمهور؟
3- افهم جمهورك جيداً
في البداية حدّد بدقة من هو جمهورك، ومن هو عميلك المثالي، ولتتمكّن من معرفة ذلك جيداً اسأل نفسك عن: العمر، والجنس، والموقع الجغرافي، والمستوى الفكري والثقافي، والاهتمامات، والسلوك الشرائي.
حدّد المشكلات التي تواجه جمهورك، وكيف يمكن للمنتجات التي تبيعها أو الخدمات التي تقدّمها مساعدتهم في حل هذه المشكلات، وتجاوز هذه التّحديات التي تواجههم، وافهم طبيعة الرسائل التي تجذبهم وتؤثّر بهم.
4- حدّد أهدافك التسويقية
تحديد الأهداف التسويقية حجر أساس لإعداد الاستراتيجية التسويقية الفعّالة والمناسبة التي من شأنها مساعدتك في تحقيق نمو سريع في عالم الأعمال، وهنا لا بد من الإشارة إلى أنّ الأهداف التي تضعها لا بد أن تكون (SMART) أي:
- محددة (Specific).
- قابلة للقياس (Measurable).
- قابلة للتحقيق (Achievable).
- واقعية (Relevant).
- مرتبطة بزمن (Time-bound).
5- اختر القنوات التسويقية المناسبة
ويتم اختيار القنوات التسويقية المناسبة بناء على الأهداف التسويقية التي حدّدتها، وطبيعة المجال الذي تعمل فيه، والأهم مكان تواجد جمهورك بشكل أكبر والوقت الذي يتواجدون فيه، ونوع المحتوى الذي يتفاعلون معه.
ويمكنك الاختيار بين هذه القنوات سواء وسائل التواصل الاجتماعي أو البريد الإلكتروني أو المدونات أو الإعلانات المدفوعة أو التسويق عبر المؤثرين، وبالطبع يمكنك الجمع بين أكثر من قناة إذا احتجت لذلك.
6- حدّد رسالتك التسويقية
فكّر واسأل نفسك: ما الرسالة التسويقية التي ترغب بإيصالها لمتابعيك؟ ما النبرة التي ستستخدمها؟ ما المشكلة التي ستساهم بحلّها؟ ما القيمة التي تريد إضافتها؟ ما الفائدة التي سيحصل عليها العميل؟
7- ضع خطة المحتوى
بداية، بناء على كل ما سبق حدّد نوع المحتوى المناسب الذي ستقدّمه لجمهورك: المقالات، الفيديوهات، الفيديوهات القصيرة (الريلز)، الصور، الإنفوغرافيك، البودكاست، أم غير ذلك من أنواع المحتوى الرقمي.
ولا بدّ من الإشارة إلى أنّه يمكنك الجمع بين أكثر من نوع من أنواع المحتوى الرقمي بناء على طبيعة كل قناة من القنوات الرقمية التي ستنشر عليها هذا المحتوى، وكذلك بناء على نوع المادة التي ستقدمها.
حدّد نوع المحتوى الذي ستقدّمه للعميل في كل مرحلة من المراحل التسويقية، وحدّد الأوقات التي ستنشر فيها المحتوى الذي ستقدّمه، واستعن بأدوات جدولة المحتوى التي تساعدك في تنظيم المحتوى، مثل: Buffer ، Hootsuite.
7- حدّد الميزانية
معرفة الميزانية التي يمكنك تخصيصها تبعاً لإمكانياتك يساعدك في تحقيق الاستفادة القصوى من هذه الميزانية، والتخطيط جيداً لضمان عدم وجود هدر في الموارد، أو على الأقل التقليل من الهدر.
قسّم ميزانيتك جيداً بناء على الأولويات التي وضعتها سابقاُ، والأهداف التي تسعى لتحقيقها، والأنشطة المختلفة التي عليك تغطيتها، والعائد المتوقع من هذا المشروع.
8- حدّد الـ (KPIs) المناسبة
وضع أدوات للقياس والتقييم أمر ضروري لقياس مدى نجاح أداء حملاتك التسويقية والإعلانية، ولتحديد نقاط القوة لتعزيزها، ومعرفة الثّغرات أو نقاط الضعف والعمل على تحسينها لاحقاً. وتساعدك مؤشرات الأداء في معرفة:
- معدل التّحويل.
- نسبة التفاعل.
- عدد العملاء الجدد.
- العائد على الاستثمار (ROI).
وختاماً، تذكّر عزيزي القارئ أن بناء الاستراتيجية التسويقية المدروسة بعناية اليوم لم تعد ترفاً، بل هي حاجة ملحّة في عالم رقمي شديد التنافس، وهي سبيلك للوصول إلى جمهورك وجذبهم والتأثير بهم، لتتمكّن من تحقيق أهدافك.
اقرأ أكثر عن كيفية إنشاء المحتوى الرقمي الجذاب والمؤثر 2025.💡


















